2010/02/28

حول شخصية .... زياد أبو عين ؟؟!!.....1



الحلقة الأولى

بين زياد ابن أبيه .. و زياد أبو عين ؟؟!!


بقلم : صلاح الدين الكاشف



عجيب أمر هؤلاء القوم ، لا يتناهون عن منكر فعلوه ، تأخذهم العزة بالإثم فيصبحوا و كأنهم خشب مسندة يظهرون للناس و يتكلمون أمامهم دون أن يكون لديهم ذلك الإحساس الذي ينبههم إلى أن الناس تعلمهم ، وتعرف مأكلهم و مشربهم و ماضيهم و حاضرهم ، و هي أيضا تعلم يقينا إلى أين يمضي مستقبلهم ، و العجب أمام ذلك أن تجد هؤلاء القوم لا يتورعون عن إظهار أنفسهم على أنهم شخصيات اعتبارية ذات قيمة وقدر في مجتمعهم ، و قد غاب عن أذهانهم أن وجودهم بين الناس هو تيمما ، كالذي يفتقد ماء الوضوء عند الصلاة ، فإذا حضر الماء بطل التيمم ، و كلنا على يقين بأن المستقبل الواعد كفيل بأن يأتي بالماء فيبطل مفعول هؤلاء .


لقد تكلم زياد أبو عين في الأسبوع المنصرم و هو يعلم أن الكثرة الكاثرة من الناس و الأمة قد سمعت باسمه دون أن تعرف شيئا عن شخصيته أو تاريخه أو تأثيره ، حيث قال : أن الحوار مع حماس لا يجدي نفعا ، و أن غزة يجب أن تعود بالحسم العسكري ، و طالما أن اسمه ( زياد ) فقد خشيت على من سمعه أن يستحضر في ذهنه ( زياد ابن أبيه ) و هو يطلق تهديده و وعيده في خطبته البتراء الذي خطبها في أهل الكوفة لما ولاه معاوية عليها ، فأحببت أن أنقل للقارئ الكريم حدثا عايشته بنفسي في سجن النقب عام 2002 و لم أسمعه بطريقة القيل والقال ، لكي أساعد الأذهان على ألا تذهب بعيدا ، و تعلم أنها أمام شخصية امتهنت السرقة والمتاجرة بآلام الشعب و أسراه ، هو أقل من أن يلوح بأي لغة تهديد و في ظنه أنها يمكن أن تترجم إلى أرض الواقع فعلا ، فوا خيبتاه لجماعة تحتضن هذا الرجل ، أو يمسك بقرار فيها ...


ذات مرة و بالتحديد في شهر تشرين الأول من عام 2002 م : ( قدمت وزارة الأسرى منحة مالية قدرها 40 ألف دولار خصت بها أسرى فتح دون غيرهم ـ طبعا من باب الإنصاف والوطنية ـ و كان مسئول ماليتهم في سجن النقب في ذاك الوقت السيد زياد أبو عين ، و هو بطبيعة الحال من سيستلم المبلغ ، حيث كان الأسرى في أمَسِ الحاجة لأي شيء يأتيهم من الخارج بسبب حصر أغراض الكانتينا الخاصة بالمعتقلين من قبل إدارة السجن .. تحدد موعد دخول شاحنتين بعد اتفاق ممثلهم مع إدارة السجن على ذلك ، فأصبح الأسرى من فتح ينتظرون على أحر من الجمر دخول أغراضهم و مستلزماتهم الأساسية ـ خاصة أن أسرى فتح بالذات و رغم كثرة المنح المقدمة لهم يفتقدونها بسبب سرقتها ماليا قبل وصولها ـ ، أتت الشاحنتان و أفرغتا حمولتهما عند إدارة السجن لتقوم الأخيرة بتفتيش الأغراض و حصرها ، و أبناء فتح ينتظرون بفارغ الصبر استلام أغراضهم التي سجلها ( شاويشهم ) على قوائم حسب طلباتهم .. ساعات و إذا بالخير بدأ يهل .. و كانت المفاجأة : لا شيء مما طلبوه أو هم بحاجة إليه قد أتى ، بل أواني بأحجام مختلفة و كراسي و ( طربيزات ) و طاولات وأباريق بأشكال و أحجام مختلفة و كلها بلاستيكية .. جنن جنونهم ، و أخذوا يشتمون و يسبون و يكسرون ما طالته أيديهم مما دخل إلى الأقسام ، و لولا أن السيد زياد أبو عين ـ بما أنه مسئول ـ موجود في قسم المطبخ ـ قسم خاص ـ لفتك به و قتل على أيديهم من ثورة الغضب التي اجتاحتهم ...


قد لا يكون في ذلك غرابة كبيرة .. لكن المفاجأة التي كشفها أبناء فتح و هم يصرخون و يطالبون بحقهم ، بقولهم أنه ـ أي أبو عين ـ ( يسرقنا عينك عينك ) .. حيث يوجد له في رام الله مصنع بلاستيك و مخازن مليئة بما ينتجه مصنعه ، فجعل حمولة الشاحنتين من مخازنه مما لا يستطيع تسويقه ، و قبض ثمنها نقدا بالمبلغ الذي منحته وزارة الأسرى لمعتقلي فتح !!! ؟؟ ... و الله ، في ذلك الموقف أن حالهم يحزن القلب ، وقد وقفوا أمام خيامهم مشدوهين لا حول لهم و لا قوة سوى ما ينفلت من ألسنتهم من كلام .. أسرى ومعتقلين يعانون الأمرين و ولاة أمرهم يتاجرون بآلامهم .. في مؤسساتهم ينهشون ، في السجون ينهشون ، في مهماتهم الدبلوماسية ينهشون ، في كل ما يتصدرون إليه يسخرونه تجارة رابحة و كأنهم ورثوه كابرا عن كابر ، و كأن الوطن و قضيته قد أصبح عندهم شركة تجارية خاصة و محدودة !!! ..


هذا هو زياد أبو عين ( سارق المعتقلين ) ، محرر غزة الموعود .. ناهيك عن جعجعته و عربدته التي عرفته رام الله بأبنائها ، حيث كان مشرفا على عصابة من أراذل الناس ألبسهم لباس الوطنية بماله ـ شهداء أقصى ـ ليكونوا له يدا سليطة على ممتلكان المواطنين وأمنهم ، فهل يمكن أن تكون هذه الرويبضة أهلا بأن تدلوَ بدولها فيما يخص غزة العزة و أسودها الذين مرغوا كبرياء دولة الكيان الصهيوني في وحل الهزيمة و العار .. و قضوا على أحلام أسياده .. لا نقول إلا : هنيئا لفتح قادتها ... و هنيئا لإعلامها الذي يرفع كل وضيع ليجعل من كلماته ما يتصدر صحفها و مواقعها الإلكترونية و ألسن أنصارها !!؟؟ ..





تابع الحلقة الثانية................

هناك تعليق واحد: